السيد محمد باقر الحكيم

228

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

لا نبي بعدي » « 1 » ، ومن جملتها : « علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة » « 2 » ، و « علي مع القرآن والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة » « 3 » . ومن جملة الأحاديث التي يمكن أن نفهم منها ذلك ما ورد من أنّ عليا عليه السّلام هو حجة اللّه على عباده « 4 » ، وكذلك حديث قصة إرسال علي بسورة براءة ، حيث أكد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه أنّه لا يبلّغ عني إلّا رجل من أهل بيتي ، والقصة معروفة ويرويها المفسرون والمؤرخون وأصحاب الحديث « 5 » . وكذلك ما ورد من أحاديث تحت عنوان أنّ عليا يبلّغ عني ، وأنّ عليا يمثل الامتداد للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وبعض الروايات تذكر أنّ عليا عليه السّلام يمثل امتدادا للرسول صلّى اللّه عليه وآله . إذن ، فقضية الإمامة بعنوان أنّها استمرار للنبوة نجدها في هذه الروايات . الولاء : وهو أحد أبعاد الإمامة - كما ذكرنا - حيث نجد أنّ ما ورد في ذكر وجوب الولاء لعلي عليه السّلام من الروايات يبلغ المئات ، ومنها الروايات التي تتحدث عن أنّ عليا أحب الخلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مثل حديث الطائر المشوي المعروف « 6 » .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 : 24 ، سنن الترمذي 5 : 640 - 641 / 3730 ، و 3731 . ( 2 ) تاريخ بغداد 14 : 321 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 124 . ( 4 ) روى الخطيب البغدادي في تاريخه عن أنس بن مالك قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فرأى عليا عليه السّلام مقبلا ، فقال : « أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة » ، تاريخ بغداد 2 : 88 ، كنز العمال 11 : 620 / 33013 . وفي رواية أخرى : « أنا وعلي حجة اللّه على عباده » ، كنوز الحقائق : 43 . ( 5 ) عن أنس بن مالك قال : بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : « لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي » ، فدعا عليا عليه السّلام فأعطاه إياه . سنن الترمذي 5 : 275 / 3090 . ( 6 ) سنن الترمذي 5 : 636 / 3721 ، وفي رواية أخرى عن ثابت البناني : أنّ أنس بن مالك